من شعر الشباب
عيد الجهاد
للأستاذ محمود الخفيف
تزيد صباحه الذكرى جلالا … وقد لبست به الدنيا جمالا
ترى في أفقهشفقاً خضيباً … ترقرق في جوانبه وسالا
دم الأحرار ألبسه وشاحا … يتيه به على الزمناختيالا
تخذناه من الأيام عيدا … هو النيروز والأضحىمثالا
عقدنا حول مفرقه صليبا … وفرق مسيل غرته هلالا
صباح تسفر الآمال فيه … فتجتاح التردد والملالا
يزيدالسلمُ ساحته وقارا … ويبسط في جوانبها الظلالا
ترفرف فيه أرواح الضحايا … وتقرؤنا التحية والسؤالا
تطل من الغمائم سابحات … خوافق تسبق الريح انتقالا
تطوف بكعبة الوادي خفافا … ولا تبغي عن الركن ارتحالا
تقبل حائط الحق ابتهاجا … وتملأ ساحة البيت ابتهالا
وتمسح منبراً ولدت عليه … عقيدتنا وكان لها مجالا
ترى نور القضية في ذراه … وتسمع صوتها سحراً حلالا
وتلمح من جلال الغار ظلا … ومن طهر الحطيم له خِلالا
تطالع وجه حسَّان لديه … وتسمع في مشارفه بِلالا
سيطوي الدهرَ حائطه المفدى … ويُفنى رأسُه العالي الجبالا
رعى الموْلى على الأجيال يوما … بدأنا فيه للحق النظالا
سيوف الظافرين به نشاوى … ونار البطشتشتعل اشتعالا
دعا داعي الجهاد به فسرنا … ولم نخش الأسنة والنصالا
سل الحرية الحمراء عنا … ألم نوسع أعادينا قتالا؟
ألم نرخص به المهج الغوالي … ونملأ جانب الدنيا صيالا؟
ألم نبذل غداة الروع أمنا … وأبناء وأقواتاً ومالا؟