صرخة الألم
بقلم فريد عين شوكه
تعالَ نجددْ عهود الغرامِ … ونُحْي لياليَهُ الماضيه
لياليَه الطيباتِ العذابَ … وساعاته الحلوة الغاليه
وحيدَيْن فوق ضفاف الغدير … وتحت خمائله الضافيه
يرفُّ علينا مَلَاك الهوى … كما رفَّت الزهرة الناديه
ويسمِعُنا من سماء الخلود … أناشيده العذبة الحاليه
تُهدْهِدُ أشواقنا الصارخات … وتسكن أوجاعنا النازيه
وتسري مع الدم بين العروق … فتروي جوانحنا الصاديه
تعال فقد عصفت بي النوى … كما تعصف الريح بالجاريه
وراحت تمرِّغ في مهجتي … مخالبها الصلبة القاسيه
فخلَّت فؤاديَ جمَّ الجراح … وألقت به جثة داميه
تعال ودَع كل لاح مهين … يرى الحب أسطورة باليه
فلو عرف المرء معنى الهوى … وشاهد فيه النوى ماهيه
وذاق لديه نعيم الجِنَان … وكُبْكِبَ في ناره الحاميه
وهبت عليه رياح الظنون … وثارت به الغيرة الطاغيه
لما عاش يعبث بالمغرمين … ويزري بشكواهم الباكيه
هو الحب لولا يداه اللتان … تفيضان بالرحمة الهاميه
لما عرف الناس معنى السلام … ولا قدَّسُوا روحه الساميه
كتاب بعثت به للحبيب … قلائد من مهجتي الحانيه
فألقاه منتثراً في الطريق … كما تُنْثَر الزهرة الذاويه
كأني به تحت عِبءِ القُمامة (م) … يشكو إلى ربِّه راميَه. .!!
فريد عين شوكه