ويرسل آهة المجروح … على الماضي الذي بانا
إلى الماضي أعيديني … وفي الماضي أذيبي
فإن الحب يحييني … أحاسيسا ووجدانا
تعالي قبلما نمضي … بروحينا عن الأرض
فنفقد لذة تفضي … إلى أسرار محيانا
تعالي قبلما نفني … وتذهب نارنا عنا
ونرجع مثلما كنا … هناك. . . وراء دنيانا
إبراهيم محمد نجا
مخلوقات للظلمات
للشاعر الشاب محمد مفتاح الفيتوري
وهبت قلبي للحرمان والألم … فما تريدين ممن عاش للقمم!
يا زهرة السفح هذا السفح مقبرة … سكرى برائحة الأجياف والرمم
جوسى بعينيك فالظلماء راعشة … الأشباح. . والغاب وجه للحياة عمى
بسمعي لصرير الجندب انبعثت … أصواته في نشيد غير منسجم
ميلي بجذعك تلقي كل عوسجة … أو لرقصي بالصخور السود ترتطمي
فارضي بحظك من هذا التراب فما … خلقت كي تبصري الأضواء من أمم
لا تنسجي من خيوط الشمس واهمة … بردا تعريك منه راحة الظلم
فلن تكوني هوى قلبي ولن تقفي … يوماً كما تقف الذرات من قدمي
أني هنا في سماواتي وأخيلتي … في موكب من جلال الفن والنغم
أبني العوالم في فكري وأهدمها … وأحشر الناس والأيام في حلمي
وأوقف الفلك الجاري بأنملة … وأخلق الخلق من (لاشي) والعدم
كم ليلة غرقت أضواء أنجمها … في زاخر من محيط السحب والسدم
تركت إعصارها الجبار مصطخبا … ونوءها قاذفا بالثلج والرجم
ورحت أغرس في فردوس صومعتي … زهر الربيع وأرعى طفلة النسم