قد مر بي وطوى الآباد أجمعها … حتى استقر بسمعي حينما طرقا
فديته من صدى ما رن في أذني … إلا، وأهدى لي الأشجان والحرقا
في لحظة ردت الأقدار عاجزة … عن سيرها. وأعادت كل ما سبقا
فجسد الوهم لي الماضي وصوره … شخصا لعيني إذا كلمته نطقا
يا لحظة تربط الماضي بحاضره … لا كنت يا لحظة منها الأسى انبثقا
أعدت لي ذكريات كلما سطعت … في خاطري جددت لي الحزن والقلقا
يا ليت من أيقظت عيناه عاطفتي … للحب، يشعر من في حبه احترقا
أوليت خالق هذا الحسن من علق … أحب يوما إذن ما ذل من عشقا
يا من تمثل فيه الروض مبتسما … والبحر منبسطا والنجم مؤتلقا
ما لي أجرعك الأحلام صافية … وأنت تملأ لي كأس الهوى رنقا
أغرك الحسن أخاذا فتهت به … على، حتى ظننت الحسن ما خلقا
أم قد علمت بما في القلب من حرق … فرحت تمنح عيني الدمع والأرقا
عبد القادر رشيد الناصري