وجنات نخل واجمات كواسف … وأسراب طير في الفلاة شريد
لدى نبأ قد ريع من حمله الصدى … وضج له الموتى وراء لحود
جنوبك فيه والشمال تفزعا … لتشتيت أهل وانقسام صعيد
أحال ضياء الصبح حولي ظلمة … بها الحزن إلفى والهناء فقيدي
وسعر أنفاسي فأطلقت نارها … على الظالم الجبار صوت وعيد
أرادك مفصوم العرى وأرادني … بهدم إخاء كالجبال مشيد
ليأكلنا من بعد شلوا ممزقا … كطير جريح في الشباك جهيد
يحايل شيطان الأساليب لم يدع … مجالا لشيطان بهن مريد
على النيل يا ابن النيل أطلق شراعنا … وقل للياليه الهنية عودي
وأرسل على الوادي حمائم أيكه … برنة ولهي أو شكاة عميد
وقل يا عروس النبع هاتي من الجنى … ودوري علينا بالرحيق وجودي
وهبي عذارى النخل فرعاء وارقصي … بخضر أكاليل وخمر عقود
ألا يا أخي واملأ كؤوس محبة … مقدسة موعودة بخلود
إذا هي هانت فانع للشمس نورها … وللقمر الساري بروج سعود
وقل يا سماء النيل ويحك أقلعي … ويا أرض بالشم الرواسخ ميدي
وغيضي عيون الماء أو فتفجري … لظى، وإن اسطعت المزيد فزيدي!
يا رحمة الله للشاعر الخالد، أنه في معركة الحرية لا يزال يسمعنا صوته وهو في عالم الفناء. . واليوم حين تبلغ المعركة أوجها يتخلف عن الإنشاد شعراؤنا الأحياء!!
أنور المعداوي