رسالة الشعر
الشعور المكبوت
للأستاذ عبد اللطيف النشار
الشعور المكبوت في مصر ثارا … فانفثي يا جوانب الأرض نارا
واقذفي بالطغاة في كل صوب … واجعليهم حول اللهيب شرارا
دأب مصر من عهد نشأتها … الأولى توالى سكينة وانفجارا
الشياطين والملائك منا … واختيارا سلوكنا لا اضطرابا
أخرجوا الآن لا اصطبار عليكم … وابتغوا غير هذه الدار دارا
أخرجوا الآن لا مكان بمصر … لغير يسطو جهارا نهارا
مستخفا بكل ما قدس الناس … خسيسا في فعله استهتارا
أخرجوا الآن ما دام الناس ماء … حسبنا منكمو جنون السكارى
إن عهدا ما بيننا خنتموه … ليس يحمي مخادعين حيارى
استندتم إليه من بعد أن … أصبح ظلا وخلتموه جدارا
فهوى الظل والذي أتخ … ذ الظل وقاء لظهره منهارا
وتحركتمو كأن حياة … بقيت فيكمو تعاني احتضارا
رمق خافت بنفس الذي يقتل … طفلا ولا يرى ذاك عارا
قتلت (أم صابر) بيد أضعف … نفسا من أن تواجه نارا
أو يحمي القنال أمثال هذا؟ … حسبكم ذلة ويكفي صغارا
خطر ما أثرتموه عظيم … خطر أن تواجهوا الأخطارا
بنفوس تظن في قتلها المرأة … فوزا لجيشها وانتصارا
ألجأتم إلى السكينة والمسجد … خوفا من مثلها وفرارا
أرأيتم عجائزا في الطريق؟ … هن أمثالكم فخوضوا الغمارا!
أم تبولون في المساجد ذعرا … أم أردنا للأرذلين اعتذارا
أيها الحمر اوجها ستزيدون … بما قد سفكتموه احمرارا
ضرجوا هذه الخدود بأرض … قد قتلتم صبيانها والعذارى