ومن أنت يا خزي هذا الأنام … ومن أنت يا ناشد مصرعه
ومن أنت يا بدعة الظالمين … أما آن للحق أن يقمعه
أتنحوا على الروض نظرا جناه … تقصف في حنق أفرعه
وتطوي مباهج سفر الوجود … وما ضم من صور ممتعه
وتقذف بالرعب في الآمنين … وتلتهم الطفل والمرضعه
تزلزل بالناس سكناهم … كان ديارهم بلقعه
وتأتي على بلد صابر … عجيب لكرك ما أفظعه
بوجه تلفع بالموبقات … تعف الخساسة أن تصفعه
وقلب تخلع من رعبه … تشبث بالكهف والصومعه
تسلح بالغدر يوم الصدام … فكان على الغدر أن يصرعه
فما ضره لو أماط اللثام … وخلى لأربابه برقعه
وعقل من الطيش مستنبط … قضى دهره كله إمعه
إذا أزمع الناس يوم الزماع … تلجلج مستأنيا مزمعه
وأن نهضوا للعلى والرشاد … مشى للخنا سالكا مهيعه
ولو كان أمعن في عقله … لكان من الخير أن برقعه
أضاع الرشاد غداة الهياج … ولا يعرف المرشد من ضيعه
فيالك مدعيا باغيا … ولله بغيك ما أشنعه
ويالك من مورد آسن … يمج ضروب الأذى والضعه
بنى النيل هبوا بيوم الفخار … فلا خير في العيشة المضرعه
بناء من الظلم جدرانه … فلن نرجع الدهر أو نصدعه
ولا تهنوا في مجال الكفاح … ولا ترهبوا جاحم المعمعه
ألستم بنى العربي الأبي … ومن عاش للمعتفي مفزعه
ومن مر بالأرض مثل الغمام … وطوقها رحمة ممرعه
إذا هجته هجت ليث الشرى … فهاجت على أثره مسبعه
وأن رمت تقبس من هديه … أراك السنا سابرا منبعه