Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 74, halaman 48

  1. ٢ = ١٩٣٤ م [٢٦ - ٧٨]
  2. العدد ٧٤
  3. ذكريات

شهدت بعض أصدقائي من المصريين جالسين بالقرب من حلبة الرقص، فانتقلت إلى مائدتهم لتحيتهم. . . ولكن لم يمضي زمن طويل على وجودي معهم حتى سمعنا جلبة قوية آتية من جهة البار، فذهبت لفوري إلى هناك فإذا بأصدقائي الأسبان يتشاجرون مع بعض الفتية الفرنسيين، وقد تمكن الحاضرون من تفريقهم بعد جهد كبير دون الالتجاء إلى البوليس. . أما سبب المعركة فكان نانيت! والمحرك الأول هو مونيوث!

غازل شاب فرنسي جميل نانيت، ولكن مونيوث لم يفعل شيئاً وقتئذ برغم ملاحظته الأمر، وذلك عملاً بمبادئه السلمية وتغلباً على الغيرة المرذولة! ولكن مونيوث المسكين لم يطق صبراً حينما شاهد نانيت تبتسم بدورها لمغازلها، فأفلت منه جواد الغيرة الجامح. . فأمسك مونيوث بكرسي وقذف به الشاب الفرنسي عندئذ هب بعض الفرنسيين الحاضرين للدفاع عن مواطنهم، وكان بغض الفرنسيين للأجانب شديداً في ذلك العهد، فهب الأسبان بطبيعة الحال للدفاع عن مونيوث.

انتقلنا بعد ذلك إلى صيدلية ضمدت فيها الجراح وأهمها جرح بليغ في شفة مونيوث السفلى، إذ كنا عازمين على السهر إلى آخر الليل حتى لا نستقبل السنة الجديدة بمثل هذا الحادث المكدر. . ثم قصفنا طويلاً في أحياء باريس المختلفة.

سألت مونيوث ونحن في طريق العودة إلى الفندق ألا يزال ينكر الغيرة ولا يؤمن بدمه الشرقي العربي؟ فأومأ برأسه اعترافاً بهزيمته أمام الغيرة، وبما يخالط دمه الأسباني من دم عربي حر. . واكتفيت بهذا الإيماء، فان الكلام كان يؤلمه، لأن فمه لا يزال دامياً، ولعل قلب مونيوث المسكين كان أدمى من فمه!. .

كرمة ابن هانئ

حسين شوقي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 74، ص 48 (SanadKitab #29674, hlm. urut 6192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.