نجوم السينما
للأستاذ فخري أبو السعود
عوِّذ فؤادك من بوادر فتنةٍ … مجلُوةٍ في مَعرِضَ الأشباحِ
ما القلبُ إلا بضعةٌ لو قُسَّمت … لم تكفِ أسرابَ الْمَها يا صاحٍ
أو تُوفِ ما بالمشهد الخلاَّب من … فتنٍ ومن غُررٍ ومن أوضاح
ماذا تُبين الشّاشةُ البيضاء من … سحرٍ وراَء سرابٍها اللمَّاح؟
تجلو خيالات الجمال كأنها … أطياف أحلامٍ يراها الصَّاحي
تُبدي لعينكَ كلَّ أغيَد شادنٍ … سابٍ وكلَّ مُغرِّدٍ صدَّاح
جمعت ملاحات الشعوب جميعها … كالطير من مُتفرِّقِ الأدواح
من بضةٍ تزري بكل خميصة … وخميصةٍ تُزري بكلِّ رداح
وغضيضةٍ تُصبي بساجي طرفها … ولبيقةٍ تُغري بثغرِ أقاح
وقسيمةٍ تسبي بوحفٍ فاحمٍ … داجٍ وفجرٍ دونه مُنصاح
ووضيئةٍ شقراء تقنعُ كلَّ ذي … بصر بأنَّ الحُسن شعرٌ ضاح
إن الطبيعة ما تزال سخية … بالحسن تُوليه عطاء سماح
أبداً مُوكلةٌ بهاتيك الدًّمى … تشتقُّها من حُسنِها الوضّاح
هذى حَوَاريَّاتُ كل مدينة … للناظرين تجمعَّت في ساح
خَلَعت عليهنَّ الطبيعةُ حُسنها … بأناملٍ في البَذل غير شِحاح
وسَخت عليهن الحضارةُ بالحُلي … فَرَفلْنَ في الوضّاء والفيّاح
دوماً تبدَّلُ حالةً من حالةٍ … ما بين جدّ تارةً ومزاح
بينا تُرى في ثوب زوجٍ ناشزٍ … يخشى أذاها الناظرون وَقاح
حتى تكون غداً بتولاً أقبلت … في طُهر أرادنٍ وَسمْتِ صلاح
وتجود أحياناً - وغيرُ فؤادها … عرَف الأسى - بالمدمع السَّحَّاح
من مثلُ هاتيك النجوم تزوَّداً … من بهجة الدنيا بكل صُراح؟
حاكَينَ أقمارَ السماء تعدُّداً … وبَذَذْنَها في الحسْنِ والإصْباح
وتَخِذْنَ هذا العمر يوم رياضةٍ … ومتاع ألبابٍ وصرف مِراح