رسالة الشعر
رحلة
للأستاذ أحمد محمود عرفة
ما للنسيم ترق لمسته … فكأنه متودد غزل
أو طفلة عشقتك نظرتها … فمشى إليك فؤادها الجذل
أو بعض أطياف النعيم أتت … ممشوقة همت بها القبل
أردانها عطر، وأخيلة … وتوهج، كالنار تشتعل
هذا الصباح مني محلقة … أم غادة يجثو لها الأمل
أو دفقة الإبريق في ظمأ … عات عليه يعذب العلل
ناداك مبتهجاً فقمت له … والبشر في عينيك مكتمل
والروح أصفى في تألقها … من ماسة ضحكت له المقل
ما زلت تمشي فوق أخيلة … وندى الصباح عليه ينتقل
والكون كالمحراب أعينه … مسدولة الأهداب تبتهل
والطير تسبيح على فنن … أو رحلة بالأفق تحتمل
حتى شرقت من الجمال كما … بالماء غص الشارب الثمل
ورجعت تضرب في الضحى أسفاً … والناس حولك ضجة جلل
والدرب أشواك تمد إلى … قدميك أنيابا هي الحبل
والتنفس في أكفان وحشتها … ثكلى تذيع أنينها الكلل
والبيت قبر فاغر فمه … والقبر بين أهله رحلوا
أحمد محمود عرفة
أطياف!
للأستاذ عبد المنعم عواد يوسف
لئن كنت قد غبت عن ناظري … فما زلت كالحلم في خاطري
ترفرف مثل الشعاع الجميل … وتبرق مثل السنا الغامر!