ويبعث في النفس عذب الرجاء … وتوحي الفنون إلى الشاعر
فمهما تناءيت عن أعيني … ففي القلب ذكرك يا هاجري
لئن كنت قد غبت عن ناظري … فما زلت كالحم في خاطري
أراك تصفق في أضلعي … طروبا كتصفيقة الطائر
سعيدا بما ذقته في هواك … من الحزن واليأس يا آسري
فآه قلبي من بائس … وآه لقلبك من غادر
لئن كنت قد غبت عن ناظري … فما زلت كالحم في خاطري
تفجر في القلب نبع الأسى … فأنساب في هيئة الحائر!
أحدق في الأنجم الزهرات … وأرنو إلى الكوكب الساهر
فأحظى بطيفك من بينها … فأرجع في نشوة الظافر
لئن كنت قد غبت عن ناظري … فما زلت كالحم في خاطري
تجدد في النفس ذكرى غرام … طوته يد الزمن الجائر
وأحلام عهد مضى هاربا … بأطياف ذلك الهوى الفائر
ولكن منى الروح هل من لقاء … يهدئ من قلبي الثائر
لئن كنت قد غبت عن ناظري … فما زلت كالحم في خاطري
أحسك تحيى هنا في دمي … مطلا على جرحي الغائر!
وتنظر ما نالني من جفاك … فتأخذ في ضحكة الساخر
فيالك من مستبد جحود … ويالي من عاشق شاعر!
عبد المنعم عواد يوسف