رسالة الشعر
جيش. . . وشعب
للأستاذ الشاعر محمد عبد الغني حسن
ألا قل للنيام كفى المنام … إرادات الشعوب لها احترام
زمان الظلم والطغيان ولى … وليس عليك يا زمن السلام!
لكل رواية قامت ستار … نعم! ولكل مهزلة ختام
فقل للحالمين على دوام … وظنوا أنهم خلدوا وداموا
فراحوا في أباطيل الأماني … وتاهوا في مساريها وهاموا
وظنوا أنهم بلغوا مكانا … حصينا لا ينال ولا يرام
كذبتم فالليالي ساهرات … وعين الله عنكم لا تنام
تعالى الله ليس يدون شيء … على حال. . . ولله الدوام
مضت بكم الحوادث وهي حبلى … ومرت إثرها العبر الجسام
وأنتم في ضلالتكم رقود … وفي ظلمات شهوتكم نيام
تطاول عهدكم بالضيم حتى … كأنكموا أمنتم أن تضاموا
أكان لكم مع الأيام عهد … تؤكده المواثق والذمام؟
أكان لكم مع الأحداث حلف … بأن مقامكم قدس حرام؟
فهل منعتكمو يوما بروج … مشيدة، وأسوار ضخام؟
وهل حرستكمو يوما سيوف … وهل عصمتكمو يوما سهام؟
وما تغني الحراسة عن بناء … تزلزله المفاسد والأثام؟
وما تجدي الحراسة في لواء … تمزقه العواصف والركام؟
سياج الملك معدلة وتقوى … وطهر في الضمائر واحتشام
وعفة طعمة لا يحتويها … شراي في المحارم أو طعام
ومن لم يعتصم بالعدل يوما … فليس له على الدنيا اعتصام
أيا أرض الكنانة قد تجلت … لك الآفاق، وانقشع القتام
ولاحت في السماء خيوط فجر … له في مطلع الشرق ابتسام