وخر على ثراك الطهر رجس … وذابت موجة. . . واندك هام
وكانت ثورة لك لم يخضب … دم فيها، ولم يضرب حسام
تولتها السواعد من رجال … صناعتهم فعال. . . لا كلام
يثرثر بالسياسة كل لسن … وهم صمتوا لنيتهم وصاموا
لقد فاض الإناء ففاضوا … وقام المجد يدعوهم فقاموا
فلسطين الشهيدة لقنتهم … فثارات البطولة لا تنام
لقد كانت ذخيرتهم سلاحا … تلملمه الموائد. . . والمدام
ويجمعه من الشهوات قوم … صغار في منازعهم. . . لئام
وقيل بطانة تحمي بظهر … خفافيض يشجعها الظلام. . .
حمى الله البطولة في رجال … همو ركن الكنانة والدعام
هم الجيش الذي صنعته مصر … وصاغته مآثرها العظام
هم النجباء وحدهم (نجيب) … وهم همم تألفها همام
لقد غضبت كرامتهم لمصر … وويل الظلم إن غضب الكرام
حماك الله من جيش أبي … إرادته مضاء واعتزام
ألم تك ناطقا بلسان شعب … تأجج بين جنبيه الضرام؟
إذا الأحرار بالشكوى أبانوا … فإن عذابهم أبدا غرام
وإن كتبوا فسخطوا احتدام … وإن خطبوا فعسف وانتقام
لقد كذب الطغاة غداة ظنوا … بأن النقد يمسكه اللجام
هبوهم قيدوا الأفلام منا … فهل للنفس إن ثارت خطام
تولى عهد مفسدة وظلم … وبان الحق وانحسر اللثام
وعهد عبادة الأشخاص ولى … فما الدستور أصنام تقام
أقيموا الحق بينكمو متينا … فليس بغيره لكمو قوام
ونحو كل ثرثار بغيض … بضاعته اللجاجة والخصام
فما في الوقت متسع لهذر … يؤججه السباب والاتهام
أهزل حين جد الجد فيكم … وفوضى حين طوقكم نظام؟