رِسَالَة الشِعْر
فرحة الشعر في موكب التحرير
للأستاذ علي متولي صلاح
دعوا العر في أفراحه يترنم … فقد عاش دهرا في الأسى يتألم
طوته يد كانت على الناس نقمة … وكانت جحيما لا يبر ويرحم
وكانت على الأحرار في مصر محنة … تبدد من أنفاسهم وتكمم
ففي كل ما خور سلام ومحنة … وفي كل دار للأعزة مأتم
وكل أبي راسف في إساره … تقيده الأغلال والنار والدم
وكل مهين العرض. . ملق بعرضه … على قدم الطاغي. . يضم ويكرم
وهانت خلال البر، وارتفع الخنا … واجت لركب الشر سوق وأسهم
خلائق من وادي الضلال معينها … ومن نفثة الشيطان تسقى وتلهم. .
سقى الله يوماً كان في مصر فيصلا … يحف بجنبيه رضا وتبسم
أطل على مصر فأشرق ثغرها … وقد ظل دهراً ثغرها يتجهم
وألقى برأس البغي في اليم. . قائلا … مهادك هذا. . والمصير جهنم
وزلزل ما أرسى الطغاة وهيأوا … ودمر ما كانوا أعدوا وقدموا
فطاحوا وطاحت شاهقات أثيمة … وراحوا. . وراحت خلفهم تتهدم
وهبت على الوادي الكريم نسائم … تسوق إليه المكرمات وتنعم
أظلت ضفاف النيل منها برحمة … أفاء لها الحيرى. . وفي ظلها ارتموا
تساووا فما فيهم مسود وسيد … وعزوا فما فيهم سراة وخدم
وذلت أنوف كان صعباً قيادها … ولانت خدود كان فيها تورم
فسيرى إذن يا مصر في موكب العلا … ولا تتوانى. . . إن دهرك يبسم
خذي بسبيل الجد وامضي لمنزل … أرائكه يا مصر شهب وأنجم
تهيأت الأسباب للمجد كله … ولم يبق دون المجد إلا التقدم
عمادك فتيان أسود ضراغم … فعالهمو نار. . وأقوالهم دم. .
علي متولي صلاح