علام يعيش المرء في الدهر خاملاً … أيفرح في الدنيا بيوم بعده؟
عفاء على الدنيا إذا المرء لم يعش … بها بطلاً يحمي الحقيقة شده
ومن قوله في الحنين إلى الوطن والصبر على الشدائد:
فيا دموع القطر سيلي دماً … ويا بنات الأيك توحي معي
وأنت يا نسمة (وادي) الغضا … مري برياك على مربعي
وأنت يا عصفورة المنحني … بالله غني طرباً واسجعي
وأنت يا عين إذا لم تفي … بذمة الدمع فلا تهجمي
أبيت أرعى النجم في سدفة … ضل يها الصبح فلم يطلع
فهل إلى الأشواق من غاية … أم هل إلى الأوطان من مرجع
لا تأس يا قلب على ما مضى … لابد للمحنة من مقطع
يتمنى أن يرى مصر
وقال في منفاه يتمنى أن يرى مصر:
يا حبذا جرعة من ماء محنية … وضجعة فوق برد الرمل بالقاع
ونسمة كشميم الخلد قد حملت … ريا الأزاهر من ميث وأجراع
يا هل أراني بذاك الحي مجتمعاً … بأهل ودي من قومي وأشياعي؟
وقال في هذا المعنى:
أبيت حزيناً في (سر نديب) ساهراً … طوال الليالي والخليون هجد
إذا خطرت من نحو (حلوان) نسمة … نزت بين قلبي شعلة تتوقد
شباب وأخوان رزئت ودادهم … وكل امرئ في الدهر يشقى ويسعد
وقال أيضاً في منفاه:
ردوا علي الصبا من عصري الخالي … وهل يعود سواد اللمة البالي؟
ماض من العيش ما لاحت مخايله … في صفحة الفكر إلا هاج بلبالي
أدهى المصائب غدر قبله ثقة … وأقبح الظلم صد بعد إقبال
لا عيب في سوى حرية ملكت … اعنتي عن قبول الذل بالمال
قلبي سليم ونفسي حرة ويدي … مأمونة ولساني غير ختال