شعر مختار
رباعيات
للدكتور عبد الوهاب عزام
ينبع الشعر والشواغل شتى … كانبجاس الزلال بين الرمال
أبصر الماء صافياً لست أدري … كم فياف سرى بها وجبال
قد عبدنا حدائق الحسن في الأرض … ترينا الثمار كل شهي
وكبرنا عن أن نسف إليها … فمضينا كطائر وحشي
قلت لليل كم بصدرك سر … أنبئني ما أروع الأسرار؟
قال: ما ضاء في ظلامي سر … كدموع المنيب في الأسحار
قد تهاوى إلى الحضيض أناس … وخذوا حين حوسبوا بالظواهر
ليت شعري فما يكون أناس … ما يكونون يوم تبلى السرائر؟
قالت النفس لا تسل لست أدري … في خضم الحياة بالمقصود
غير أني أرى شراعاً وريحاً … ومناراً يلوح لي من بعيد
لا يبالي الأخيار في هذه الأر … ض بباغ ومفتر وحسود
لو يبالون لم يشقوا طريقاً … بين هذى الآفات نحو الخلود
كم سمعنا وكم رأينا عجيباً: … في أناس طبيعة الحرباء
فهم يبدلون لوناً فلوناً … في غداة وضحوة ومساء
لا ترج الثواب عند عباد … خاب من يرتجي ثواب العباد
كم يجازون بالإساءة إحسا … نا وبالكفر ما لقوا من أيادي
لا يعادي الإنسان كلباً عقوراً … أو يخاف الملام إن فر منه
كم عقور من الأناسي فأحذر … هـ ولا تخز إن تباعدت عنه
علماء الزمان في درجات … لا من العلم بل من الأموال
إنما هذه الوظائف أثم … ن بها قومت قدور الرجال
عبد الوهاب عزام