لقد (أنجبت) أرض الكنانة منقذاً
للشاعر الفلسطيني الأستاذ مصباح العامودي
معاذ العلا أن تقبل الخسف مورداً … وتغدو مسوداً بعد أن كنت سيدا
وحاشاك أن تحيا على الناس عالة … وتهجر ميدان الكفاح وتقعدا
وأنت الذي أحنى له الدهر هامه … وسطر للأمجاد سفراً مخلدا
بنى فوق هام الشهاب أهرام مجده … ومن مهج الأبطال صرحاً مشيدا
أغرت على الأهوال سهما مسدداً … وصلت على الأحداث سيفاً مجردا
فأوشك ثغر الصبح يفتر باسماً … وكاد طريق النصر يبدو معبدا
ولكن (شيوخ) العرب (لله درهم) … أبوا لك إلا أن تكون مشردا
عجبت لكم فيم التفاخر بينكم … فهل ظل غير (البيت) أن يتهودا
ويا ليت هذا البيت أضحى مهدماً … وصينت لنا الأغراض بيتاً ومسجدا
تشاء بيوت الله إما تهدمت … وما انهار من أعراضنا لن يشيدا
محرر وادي النيل إعجاب شاعر … يرى فيك للإسلام عزاً وسؤددا
فلسطين لن تنساك براً بأهلها … حيفا ولن تنساك عوناً ومنجدا
وأن دماً أهرقته فوق تربها … سيبقى على الأيام هدياً ومرشدا
لنا فيك آمال كبار أجلها … قبولك جيش اللاجئين مجندا
نشارك في تحرير مصر وحسبنا … نرد جميلاً أو نموت فنحمدا
فنحن وهبنا المجد ما في أكفنا … ونحن مهرناه نفوساً وأكبدا
إذا دعت العلياء يوماً فإننا … لأول شعب مستجيب إلى الندا
بلادي لك البشرى ولي فرحة اللقا … ظلامك قد ولى وصبحك قد بدا
فقد (أنجبت) أرض الكنانة منقذاً … وقد بعثت كف السماء (محمدا)
غضبة ريح الشمال
للأستاذ محمود عماد