بالشعر والأدب الأيام طيبةٌ … فان خلت منهما الأيام لم تطب
الدهر جار على الآداب يزهقها … وما على الدهر إما جار من عتب
القتل رزء وهذا القتل افجعه … كأنما بك منه الشر حل وبي
وربما عرف الأسلاف مصرعه … مما على الارض فيه من دم سَرِب
القبر قبر فلا يجدي الدفين به … وإن بنته أكف القوم من ذهب
مضى يريد حياة كلها دعةٌ … وما درى أن غول الموت في الطلب
ولستُ أسأل عنه عند غيلته … أكان مضطرباً أم غير مضطرب
ما في الرزية للمرزوء مُنتعشٌ … لايرقص الطير مذبوحاً من الطرب
ليست بدار أمان يُطمأن لها … دنيا مصائبها ينسلن من حدب
قصيدتي هذه ريحانة عبقت … جنيتها من لباناتي ومن اربي
نظمتها من شعور لي لأهديها … إلى أبي الطيب النهاض بالأدب
وما الذي قد نظمنا القولَ فيه سوى … صدى الذ قاله في سالف الحقب
تحية الرسلة في منهل عامها الثالث
للأستاذ محمود الخفيف
أردت بشعري إجلالها … فما طرب القلب إلا لها
تبدت لنا في عطاف الجلال … عروساً تُجررُ أذيالها
تناهت اليها معاني الجمال … فما أطلع الشرقُ أمثالها
تسير إلى الناس موموقةً … وقد أكبر الناسُ إقبالها
عليها من الشرق ديباجةٌ … توشح بالسحر سربالها
وقد عقدت تاجها من سناه … وصاغت من الحق أحجالها
وفي مقلتيها يشعُ اليقين … ويشغل ذكر العلي بالها
وما حفلت بصغار الأمور … وما صحب المينُ أقوالها
ومن ذا رأى قبلها غادةً … تقابل بالصفح عذالها؟
* * *