وكم جدد الذكرث بأس الشعوب … إذا أقعد الخوف أعزالها
حمدنا لصاحبها جهده - فقد ألهم الشرق إجلالها
(رسالته) فيه رمز الأخاء … إذا رسم الفكر تمثالها
لقد وحدت فيه شمل الشعوب … وإن فرق الدهر أنسالها
وتهدي إلى الرشد في أمة … أراد أولو العلم إضلالها!
فلابرحت تصطفيها لقلوب … وتستقل العين إجمالها
محمود الخفيف
الراديو
للأستاذ محمود غنيم
شادٍ ترنم لاطير ولابشر … ياصاحب اللحن أين العود الوتر؟
إني سمعت لساناً قُد من خشب … فهل تُرَى بعد هذا ينطق الحجر؟
لو قلتُ بالجن قلتُ الجن أنطقه … أو قلت بالسحر قلت القوم قد سحروا
صوت (بروما) صداه رن في أذني … كأنما هو من فكي منحدر
كأنما كل أذنٍ أذن (ساريةٍ) … وكل ناءٍ ينادي نائياً (عُمَر)
هنا الخطيب الذي خانته جرأته … يقول ما شاء لا جبن ولا خور
فليس يخشى ضجيج القوم إن طربوا … وليس يخشى عجيج القوم إن سخروا
لهفي على صولة الحاكي ودولته … لقد غدا في ربيع العمر يحتضر
وآلة جعلت من حجرتي أفقاً … يرتد منحشراً عن حده البصر
كأنما الكرةُ الأرضية انحصرت … في جوفها، والوري في جوفها انحصروا
قد حكمتني في الأصوات لوحتها … فصرت أختار ما ىتي وما أذر
وكل رقم عليها شوه طرب … وفيه كنز من الالحان مستتر
قد كنت أغشى بيوت اللهو منتقلاً … فصار يسعى إلى اللهو والسمر
لها فم ليس يستعصى على لغة … على الرطانة ولإفصاح مقتدر
عوراء لاتخرج الاصوات من فمها … إِلا إِذا ما بدا من عينها الشرر
صماء لكن تعي ما لاتعي أذن … بكماء من فمها الاخبار تنتشر