إنه وحده الحبيب الذي قد … كنتَ منه وكان منك قريبا
ولئن كنتَ للغبيّ بغيضا … فلقد كنتَ للذكيّ حبيبا
٧
أنت فردٌ يا أحمدُ المتنبي … في قريضٍ نظمته، إي وربّي!
ما دعوتَ القوافي الغُرّ إلا … وهي عند الدعاء جاءت تلبّي
كثر الناقدو قريضك بالبا … طل ستراً لصدقه بالِكْذبِ
رُبَّ بنت للشعر قد وأدوها … في ربيع الصبا على غيرِ ذنبِ
غير أن الأيام قد ضربتهم … بعد حرب تأججت أيّ ضربِ
شاعرُ أنت للعروبة جمعا_ء … برغم الحُسّاد في كل حقبِ
ولقد قالوا ما لأحمدّ قبرٌ … كذبوا، إن قبر أحمد قلبي
٨
لك في الشعر عزّةٌ قعساء … عَجَزَتْ عن بلوغها الشعراء
إنهم ضلوا في ظلام الليالي … وهدتك المجرّة البيضاء
إنما قالة القريض كثير … وقليلٌ من بينها النبغاء
بين من راضوا الشعر أو قرضوه … ليس إلا لاسم الزعيم البقاء
القريض الشريف ممن أهانو … هـ بما أسندوا إليه بَراء
ليس من حظ العبقريّ إذا بَرْ … رَزَ إلا العِداء والبغضاء
ليس بالشعر ما خلا من شعورٍ … وإن احلولى لفظه والبناء
٩
فاق شعرٌ به نطقتَ مبينا … غُررَ الأولين والآخرينا
كان يحكي اليراعُ منك حساماَ … كلما احتل من يديك اليمينا
كنت تسطو فيه فَيُبدي زئيراً … ثم تشكو به فيُبدي أنينا
ضحكوا غِرَّةً فأسبلَت دمعا … كنتَ تبكي به على الضاحكينا
ضمّ ديوانك الذي هو فِرَدو … سٌ من الشعر البِكر حوراً عينا