إنني كلما له جئت أتلو … أقرأ الحُسْنَ والهدى واليقينا
ولقد أبصرُ الكماةَ أمامي … وأرى قسطلاً فأُغضي العيونا
١٠
كان ليلٌ يدجو كان صباحُ … تتغذّى بضوئه الأرواح
أنت في بحر كنتَ تسبح والبا … قون في حوض ماؤه ضحضاح
بك ليلُ القريض بعد ظلام … لاح للعين صبحه الوضّاح
ثم زاد المقصرون صناعا … تٍ إليها الأديب لا يرتاح
ثم كان الغواة فيه فريقي … ن لكلٍّ عتادُه والسلاح
ففريقٌ مٌقلدٌ لسواه … وفريقٌ أباح ما لا يُباح
ثم شّبتْ بين الفريقين حربُ … كثرت في الغِمار منها الجِراح
١١
واحدٌ أنت من ملوك المعاني … ما له في سلطانه من ثان
شاعر العقل والعواطف في النف … س وما في قرارها من أماني
لا يدانيك ناقدُ قد تحدّى … إنه هادمٌ وأنت الباني
ما لهم في البلاغة اليوم أرضٌ … ولك المشرقان والمغربان
أنت ما كنت ترسل الشعرَ إلا … بعد نضج في العقل أو في الجنان
بعد ألفٍ من السنين تقضّى … أكبرتْكَ الأقوامُ في مهرجان
تعتري السامعي قريضك منهم … هزةٌ في الأرواح والأبدان
١٢
إنما جاءت الوفودُ ترامى … لتحييك ركُعاً وقياما
إنهم يُكبِرونَ منك زعيما … اقعد الناسَ شعرُه وأقاما
أنهم لبّوا دعوةَ الشَعبِ لما … قدموا أفواجاً فكانوا كراما
لك يا أحمدٌ الإمامة في المو … ت كما كنتَ في الحياة إماما
حبذا أبياتٌ بها كنت تشدو … فَجَرَت أمثالاً تزين الكلاما