الراعي
للأستاذ محمود الخفيف
راعني في الحقل إنشادٌ بديع … والندى يغسل أجفان الصباحْ
فتطلعت الى راعي القطيع … قد شجاه حسنُ اقبال الربيع
وتبدت روعة الكون له
فتغنى في هيام ومراح
باسم كالصبح في طلعته … حالم العينين لماح الجبين
حمرة الاصباح في وجنته … وصفاء الكون في مقلته
مرهفٌ كالغصن نشوان الصبا
غردٌ كالطير فياض الحنين
ثمل اللفتة في إقباله … تتراءى فوق عطفيه عصاه
مرح يختال في سرباله … معجل يعثر في أذياله
أو حليم قربُ المرعي له
فتهادى وتأني في خطاه
ذاكرٌ ليلاه في تحنانه … رائع الانشاد في الارض الفضاء
تحمل الريحُ صدى ألحانه … فتهزُ الحقلَ من أركانه
تذهل النوامَ عن أحلامهم
قبل أن تغرق في سيل الضياء
يصفُ الحب كما يعرفه … قلبه الخالص من سوء الطباع
هاتفٌ، يسألُ (من ينصفه … من غزال صد، لا يعطفه
دمعه المفسوح أو يرفه
عن دلال لج فيه وخداع)
أخت نفسي منه روعةٌ … واستخفى معانيه العذاب
ملكتني إذ تعني نشوةٌ … وتنزت في فؤداي صبوة
تركتني غارقاُ في حلم