ومرَّ بها في السجن ماضي رُفاَتِهِ … إلى قبره يُذْكى شَبَا حَسَراتها
تَحِنُّ له في وَحْشَةِ السَّجْنِ لَهْفَةً … وتُذري عليهوحدها عَبَراتها
وَزَفُّوا إليها العفوَ منْ بَعدِ حِجَّةٍ … فلم يَلْقَ منها العفوُ غَيْرَ صُماتها
وما هَزَّ قلباً للحياة مُطامِناً … بأرْزَائِها تَعْتَامُ أو حسناتها
تَسَاوتْ لديها نضرةُ الروض في الضحى … وأحناءُ ذاك السجن في ظُلُماتها
وهيهات ما مِن صادعٍ لاسارها … سوى الموت أو من كاشفٍ غمراتها
وراحت تُقَضَّي العمر في فَيْءِ بنتها … - ولم يَبْقَ منها غيرُ طَيْفِ حياتها
حُطامُ أَمانٍ أَو بقيَّةُ مهجةٍ … قضت ليس يحيا ثَمَّ غيرُ رفاتها.