من الناس آلافٌ يعضّهم الطوى … وفي كل ألفٍ واحدٌ يتنعّم
إذا عجز المكروب عن شرح ما به … فعلّ دموع العين عنه تترجم
أمن قام يشكو بثّه فعو مزعجٌ … ومّن قال يبغي حقه فهو مجرم!
وإني لا أدري وإن كنت دارياً … أقومي تعاموا أم عن الحق قد عموا
بني وطني لا تسكتوا عن حقوقكم … أليس لكم منكم فمٌ يتكلم
لكم ثروة في الأرض أتعابها لكم … وأرباحها للغرب نهبٌ مقسّم
ولا خير في بدء الفتى بجليلةٍ … إذا كان عن عجز له لا يتمّم
ولا فخر إلا للذي هو ماجدٌ … ولا مجد إلا للذي يتقحّم
وما الحرّ إلا من إذا ضِيم لم يَلن … وإن قال حقاً فهو لا يتلعثم
ويا رُبّ فرٍد قد أتى في جهاده … بما لم يكن يأتي الخميس العرمرم
وما بال أبناء العروبة أصبحت … على الذل أشتاتاً تشبّ وتهرم
وما بال أبناء العروبة سلمت … وقد كان عهدي أنها لا تسلّم
لآلام قومي الصَّيد نفسي تألمت … لكِ الويل يا نفسي التي تتألم
وما خفقان القلب ما أنت سامعٌ … ولكنه آمال قومٍ تَحَطّم
(بغداد)
جميل صدقي الزهاوي