مجد الإسلام
وقفة على طلل
للأستاذ محمود غنيم
مَالي وللنَّجْم يرعاني وأرعاهُ! … أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جَفْنَاهُ
ليِ فيكَ يا ليلُ آهاتٌ أُردِّدُها … أَوَّاهُ لو أجْدَت المحزونَ أوّاه
لا تحْسبَنَّي محبِّنا يشتكي وَصَباً … أَهوِنْ بما في سبيل الحب ألقاه
إِنّي تذكِّرْتُ - والذكرى مُؤَرِّقةٌ - … مجداً تليداً بأيدينا أضَعْنَاه
أَنَّي اتجهتَ إلى الإسلام في بلدٍ … تجدْه كالطير مقصوصاً جَناَحاه
وَيح العرُوبة كان الكونُ مسرحَها … فأصبحت تتوارى في زواياه
كم صرَّفَتْنَا يدٌ كنا نصرِّفُها … وبات يملكنا شعبٌ مَلَكْناه
كم بالعراق وكم بالهند ذو شَجَنٍ … شكا فردَّدت الأهرامُ شكواه
بني العمومةِ إنَّ القُرْحَ مَسَّكمو … ومسَّناَ. نحن في الآلام أشباه
يا أهلَ يثْربَ أدْمتْ مقلتيَّ يدٌ … بدرِيَّةٌ تسألُ المصريَّ جدواه
الدِّينُ والضادُ من مغناكم انبعثا … فطبَّقا الشرق أقصاهُ وأدناه
لسنا نمدُّ لكم أَيماننا صِلَةً … لكنما هو دَينٌ ما قضيناه
هل كان دينُ ابنِ عَدنْانٍ سوى فَلَقٍ … شقَّ الوجودَ وليلُ الجهلِ يغشاه؟
سَلِ الحضارةَ ماضيها وحاضرَها … هل كان يتَّصل العهدان لولَاه؟
هي الحنيفةُ عينُ الله تكلؤُها … فكلَّما حاولوا تشويهَهَا شاهُوا
هل تطلبون من المختار معجزةً … يكفيه شعبٌ من الأجادثِ أحياه
مَنْ وَحَّدَ العُرْبَ حتى كان واترُهم … إذا رأى ولدَ الموتور آخاهُ
وكيف كانوا يداً في الحرب واحدةً … من خاضها باع دنياه بأخراه
وكيف ساس رعاةُ الابل مملكةً … ما ساسها قيصرٌ من قبلُ أو شاهُ
وكيف كان لهم علمٌ وفلسفةٌ … وكيف كانت لهم سُفْنٌ وأمواه
سَنُّوا المساواةَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمٌ … ما لامرئ شرفٌ إلا بتقواه
وقررت مبدأ الشورى حكومتُهم … فليس للفرد فيها ما تمناه