قد تَمشّى السُّقم في وجدانكم … فرأيتم كل عطفٍ حُلُماَ
أين هذا البغيُ من حرِّيةً … طالما غازلتموها وإخاءْ!
كم بلونا من أفانين العذابْ … ورأينا منكمو فتْكَ الذئابْ
كم فضحْنا من طِلاءِ خادع … فوق ما تخفون من ظفْرٍ ونابْ!
تلك أعراض البلاءِ القاتلِ … وعلاماتُ الفناءِ العاجلِ
قد ذَهِلتم من مزايا جنسكم … واغتررتم بحطامٍ زائلِ
يوبِقُ الرُّوحَ لديكم جَشَعْ … هل عَرَفتم غير رُوح الكهرُباءْ
مالت الشمس إلى أفق المغيب … وسيغشي أرضَكم ليل قريبْ
قد تلفتتم إلى الخلف كما … لو رأيتم شبحَ الليل الكئيب
هل فزعتم من دنوَّ المنحدَرْ … فخننتُم للصباح المنتظر؟
أم ترى آمنتمو بعد الجحود … تؤمن النفس إذا الموتُ حضر
مالكم عدتم إلى الروح وما … شاع عنها من ظهور وخفاء؟
هو ذا الصبح بدا في (يوكهامه) … هل تبينتم على الأفق ابتسامَهْ؟
عادت الشمس إلى مطلعها … أبداً لن يُخْلِفَ الكون نظامَه
نهض المشرق من غفوتِه … واهتدى بالحق في نهضته
جعَلَ الماضِي وحياً وهدى … ومضى يسعى إلى غايته
انظروا تلقوه في إقدامه … ظافرَ الأيام خَفَّاقَ اللواء
محمود الخفيف