من أدب السودان
فجرٌ في صحراء
بقلم التيجاني يوسف بشير
إملأِ الرُّوح من سناً قُدُسيِّ … مبهَمٍ كالرُّؤى وَديعٍ رَضِيِّ
قمريّ كأنما سَكَبَ البَدْ … رُ عليه من فيضهِ القَمرِيِّ
وَاغْمِرِ القَلْبَ في مُفاضٍ من الفْج … ر وضيءٍ جَمِّ النَّدَى عبقرِيِّ
يَثِبُ الحُلْمُ حَوْلَ مَشْرَعِهِ السَّا … جي وَيجري مع الضُّحى في أتيِّ
كم تَظَلُّ الرؤى به شارِعاتٍ … في يَنابيعَ من جلالٍ ندِيِّ
يتلفَّفْنَ في جوانحَ بَيضا … َء وَيَسحبْنَ من رِداء وضِيِّ
ويحومن سوما باسمات … يتخففن من هموم العشي
ساحبَاتٍ على الكَنهوَرِ أصباَ … غاً رقاقاً من واضحٍ وخفيِّ
ناسجاتٍ شَفَائفَ الأفُقِ الزَّا … هِي بُروداً على الصباحِ السَّنيِّ
ذاب في الأفْقِ رافقاً فوق هامِ ال … بيدِ يَهْمي على تُرى بدويِّ
يغسل النوْمَ من مضاجعٍ رُعيا … نِ الصَّحاري ومضربِ القَرَوِيِّ
عجباً للجلالِ والحُسنِ ماجا … في إطارَينِ فاتِرِ وقويِّ
ينسُجانِ الهوى من الفجر بُرْداً … عُلُويَّا لشاعرٍ علويِّ
صَاحَ منْ رُوحهِ وكبَّرَ في أع … مَاقِ دُنيَاهُ صَارِخاً كالصبيِّ
أفَهذَا الجَمَالُ يا رَبّ، هذَا الس … حرُ، منْ أجلِ ذَلكَ الآدَميِّ؟
أم درمان - السودان
التيجاني يوسف بشير