Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 115, halaman 41

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١١٥
  3. شكوى الشيخ إلى ابنه

شكوى الشيخ إلى ابنه

للشاعر الفيلسوف جميل صدقي الزهاوي

أبوك بان يردى بنىَّ مهدُ … كأن الردى سيف عليه مجرد

ويشكو تباريحاً تكاد تهده … وشيخوخة ليست عن الموت تبعد

أحسُّ بقرٍ في عروقي وأعظمي … يكاد دمي منه بجسميَ يجمد

أقادُ إذا رمتُ المضيَّ لحاجة … وأمشي كما يمشي الأسير المقيد

كأنك بي شلواً على النعش سائراً … وعما قليل في التراب يوسَّد

وليس مخيفي الموت إن هو زارني … ولكن وراَء الموتِ شملٌ مبدَّد

تعال فقبلني بني مودَّعا … فانّ فراقي عنك يا ابني مؤبَّد

ولي من حياتي يا بُني بقيةٌ … ولكنها عما قليل ستَنْفُذ

بنيَّ أقم حيناً بجنبي فإنني … على غير ما قد كنتَ من قبل تعد

أبوك من الآمال جرَّد نفسه … وأنت فتى فيه المنى تتجدد

ولم يك حظاًنا من الدَّهر واحداً … فلي الأمس من أيامه ولك الغد

أنا اليوم أشقى بالمشيب ووهنه … وأنت بشرح من شبابك تسعد

لعمرك لا عهد المشيب الذي به … برمت ولا عهد الشبيبة سرمد

وما نحن إلا كالسيوف بحومةٍ … نجردُ حيناً للوغى ثم نغمد

ستحدثُ فوق الأرض أشياء جمةٌ … وأنت لها بعدي بنيَّ ستشهد

خلقت لعهد غير عهدي فلا تكن … جباناً إذا ما ضيمَ لا يتمرد

وما الشيب شعرٌ أبيض فوق مفرقي … ولكنه نار على الرأس توقد

وليست حياة بالأياس شقيةٌ … كأخرى بادراك الأمانيَّ ترغد

تفتح ورد السؤل إلا بروضتي … وما قيمة الروض الذي لا يورد؟

أغرّد في روض الحياة كبلبلٍ … ومن بعد حين موشك لا أغرّد

سأرحل عن دنيا إلىّ حبيبةٍ … بها هام حتى الزاهدُ المتعبد

تحاول نفسي بالحياة تمسكاً … ولكنما خيط الحياة معقَّد

بنيَّ وإني ذاهب غير أيبٍ … إلى حيث يبلى الجسم منى ويفسد

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 115، ص 41 (SanadKitab #29674, hlm. urut 9493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.