Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 115, halaman 42

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١١٥
  3. شكوى الشيخ إلى ابنه

وما أنا وحدي هالك فيثور بي … على الموت حب للحياة موطَّد

فقبلي أجيالٌ ألمَّ بها الردى … وبعديَ أجيال سترْديَ كما ردؤا

نجئ ونمى زمرة بعد زمرة … وننْبُتُ مثل العشب والموت يحص

مقيدةٌ منا الجسومُ بأرضها … ولكنما الأرواح لا تتقيدَّ

ستذهب ذراتٌ لجسميِ ألفت … بداد وعلَّ الروح لا يتبدد

وقد تسبح الأرواح في ضوء أنجم … فيجمعها جنحٌ من الليل أسود

وما هذه الدنيا بدار سعادة وإن طاب فيها الأثرياء وأرغدوا

قفي كل يوم للتعاسة لوحة … وفي كل يوم للشقاوة مشهد

وإن فؤاداً لا يرقَّ لزفرة … يصعدّها قلب كسير لجلمد

ومن كان في بيداء يشكو لهاثه … فليس له غير المنية مورد

سئمت مِرَاس الحرب فالسلم بغيتي … ولكن باب السلم دونيَ موصد

بني لقد كانت حياتي شقية … وعلّك من بعدي بني ستسعد

قضيت حياتي كلها في تمردٍ … ومن ذا يرى خسفاً ولا يتمردَّ

لقد وُلدَ الإنسانُ حرَّا بطبعه … ولكنه للنفس منه مقيدَّ

أناخ عليها بالخرافات مثقلاً … وقيدها بالوهم والوهم مفسد

يلوذ بمن أثرى ويعنو لمن طغى … فيصبح عبداً صاغراً وهو سيد

تداولت الدنيا شعوبٌ كثيرة … وقد حبّذوا تلك القيود وأيدوا

أمَن كان حمّاداً لها فهو مؤمن … ومن كان نقاداً لها فهو ملحد؟

وإنك مني يابُني بقيَّة … أعيش بها في الموت أو أتجدد

بني أرى مستقبلي فيك ماثلاً … وفيك أقول الشعر غضَّا وأنشد

إذا متُّ فاذكرني بنيّ مكرراً … فبالذكر أحيا ثم بالذكر أخلد

(بغداد)

جميل صدقي الزهاوي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 115، ص 42 (SanadKitab #29674, hlm. urut 9494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.