أين وَلّى اطمئنان نفسي؟ ومَنْ لي … بخشوعي إليك والترحيب؟
ربّ! حل الهوى محل الهدى في ال … قلب، ويلاه! ربّ عافِ الذي بي!
وانتهى من صلاته وهو يهذي … بضلالات شعره والنسيب:
(ألهمِيني وحي الجمال! فعهدي … بشهود الجمال غير قريب
إن تكن نظرتي لوجهك ذنباً … فالْتِاعي كفّارة لذنوبي
وابعثي لي - لتدفئي بُرَدَائي - … وقدةً من ذراعكِ المشبوب!
واُصبَحيني من خمر عينيك كأساً … تنفِ عني متاعبي ولُغوبي
وابسمي لي - والابتسام يسير - … تبتسمْ لي الحياةُ بعد قطوب)
(هي لغز يحلو التأمل فيه … لحكيم وشاعر وأديب
هي في لِبْسة التفضل حُسْنُ … من يد الله، ليس بالمجلوب
يا لَها حلوةً عليها من النو … م بقايا تثاؤب محبوب!!
وبأهدابها خيوط ضياءٍ … عَلِقت من أحلام ليل عجيب!
مُرسَلاً شَعرُها على غير ترتي … ب ولكن أحلى من الترتيب!
خطَّ في خدها الوِساد - سعيدا - … آيةً من بدائع التذهيب!
وأذاع النسيم عنها بلاغا … أفعم الجو من أريج وطيب
إن طيباً في الحُق ليس كطيب … مرسل من غلائل وجيوب
بكرت تنضح الشجيرات بالما … ء فيَنْعمْنَ بالبنان الخضيب
وفؤادي أحق بالريّ منهن (م) … فهلاّ تمدّه بذَنوب!
وقفت وقْفة الدَّلال أمامي … تتلهَّى في كفّها بقضيب!
أرسلت كهرباءها فتمشت … في عروقي بهزة ولهيب
فكأنا (قُطْبا عمودٍ) ترمي التّيْ … يَار فيه من جيئه وذهوب
(بين جهدي وجهدها أبداً فر … قُ) فما إنْ تكفّ عن تعذيبي
أيها (السالب) الجميل حناني … ك ترفّق بمهجة المسلوب)
واستهل الصبح الجديد على الكو … ن مُلَقَّي بالبشر والترحيب
وأتى (الشاعر) الصلاةَ بقلب … شاَعر بالملام والتثريب