٢ - الثاني:
العلماء الذين مزجوا بين دراسة الفقه والحديث ودراسة الأدب، ومن أشهرهم محمد بن خير بن عمر (٥٠٢ - ٥٧٥ هـ) وهو صاحب كتاب الفهرسة (٢٢٤). وعبد الله بن يحيى الحضرمي النحوي ويعرف بابن صاحب الصلاة (٥١٧ - ٥٧٨ هـ)، ومن شعره:
وعجل شيبي أن ذا الفضل مبتلى ... بدهر غدا ذو النقص فيه مؤملا
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... بها الحر يشقى واللئيم ممولا (٢٢٥)
واشتهر بالشعر أيضاً الفقيه والمحدث مفوز بن طاهر المعارفي (٥١٧ - ٥٩٠ هـ).
ومن نظمه:
وقفت على الوادي المنعم دوحه ... فأرسلت من دمعي هنالك واديا
وغنّت به ورق الحمام عشية ... فأذكر أياماً مضت ولياليا (٢٢٦)
٣ - الثالث:
العلماء الذين غلبت عليهم صفة التصوف، ويأتي في مقدمتهم المقرئ والزاهد الورع موسى بن حسين بن عمران الميرتلي، (توفي عام ٦٠٤ هـ) ومن شعره في الزهد:
سليخة وحصير ... ليت مثلي كثير
وفيه، شكراً لربي ... خبز وماء نمير
وفوق جسمي ثوب ... من الهواء ستير
قررت عينا بعيشي ... فدون حالي الأمير (٢٢٧)
وقطب هذا القسم محيي الدين بن عربي (٥٦٠ - ٦٣٨ هـ) فبجانب دراسته للحديث، مال إلى التصوف وشغف به حتى ملك عليه كل جوارحه، إضافة إلى هذا كله كان شاعراً مبدعاً له قصائد في الشعر الرقيق الجيد، في العشق الإلهي (٢٢٨).