الزبير فحدثتُه، فأتاه عروةُ فحدثه عن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ قال: " الخراج بالضمان " (١).
وقد أخذ بهذا العموم جماعةٌ من العلماء من المدنيين والكوفيين، والأخذُ بالسبب المرفوع أقوى؛ لأمورٍ ليس هذا موضع بَسْطِها.
ومن ذلك الإرخاصُ في العَرايا، رواه " البخاري، ومسلم " من حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت ﵃، ومن حديث جابر بن عبدالله ﵄ (٢). وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، تقييدُ الرخصة بما دون خمسة أوْسُق، أو خمسة أوسُق. شَكَّ داودُ [١٦٠ / ظ] بن الحصين أحد رواة الحديث (٣).
ولذلك سببٌ ذكره " الشافعي " وغيره. قال الشافعي ﵁ في (كتابِ البيوع) (٤): " وقال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي ﷺ - إما زيد وإما غيره - ما عَراياكم هذه؟ قال: فلان وفلان - وسمى رجالا محتاجين من الأنصار - شكوا إلى النبي ﷺ أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس،