الأوائل) وتكلم الناس في أول ما خلق الله ﷻ، وقد تعرض لذلك المؤرخون وغيرُهم. ولسنا بصدد البسط لذلك وإنما نذكر أمورًا تتعلق بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وبشريعتنا، وقد يكون ذلك مما صح عن النبي ﷺ، أو جاء بإسنادٍ حسن أو ضعيف، أو لم يكن مرفوعًا بل كان موقوفًا أو مقطوعًا. فمن ذلك:
" أول الأنبياء آدم " رواه أبو ذر عن النبي ﷺ. وأسنده ابن أبي شيبة في (مصنفه) فقال: حدثنا يزيد عن المسعودي، عن أبي عمرو، عن عبيد بن الحسحاس، عن أبي ذر، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو في المسجد، قلت: أي الأنبياء أول؟ قال: " آدم " [١٦٤ / و] قلت: وهل كان نبيًّا؟ قال: نبي مُكَلَّم ".
إسنادُ الحديث حسن، وعبيد بن الحسحاس روى له النسائي - ويقال بالحاء والسين المهملتين المكررتين. وبالخاء والشين المعجمتين المكررتين، وهو أشهر (١) -.
ولـ " آدمَ " ﷺ أوائلُ مخصوص بها معلومة، ولمن بعده أوائلُ: فمن ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ من قوله: " لا تُقتَل نفس [ظلمًا] إلا كان على ابنِ آدمَ الأول ِ منها كِفْلٌ؛ فإنه أولُ من سَنَّ القتلَ " (٢).
ولـ " نوح " ﷺ أوائلُ، وثابت في (حديثِ الشفاعة) أنه أول رسول ٍ بُعِثَ إلى أهل الأرض (٣). وله أوائلُ معروفة في اتخاذِ السفينة وركوبها، وغير ذلك. ومن