أغربها أنه أولُ من اتخذ الكلبَ للحراسة. روى " القاسم بن مسلمة " بإسناده عن علقمة عن عبدالله ﵁ أنه قال: " أول من اتخذ الكلب نوح ﷺ، قال: يا ربِّ، أمرتَني أن أصنع الفُلْك (١) فأنا في صناعته أصنع أيامًا، فيجيئونني بالليل فيفسدون، كل ما عملت أفسدوه، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال عليَّ أمري؟ فأوحى الله تعالى إليه: " يا نوحُ اتخذْ كلبًا يحرسك " فاتخذ نوح كلبًا، فكان يعمل بالنهار وينام بالليل فإذا جاء قومُه ليفسدوا ما عمل بالليل نبحهم بالكلب، فينتبه نوح فيأخذ الهراوة لهم ويثب إليهم فيهربون منه، فالتأم له ما أراد " (٢).
ولـ " إبراهيم " ﷺ أوائلُ: فمن ذلك أنه " أولُ من شابَ، وأول من خطبَ على المنابر، وأولُ الناس أضاف الضيفَ، وأول الناس ِ اختتنَ، وأول الناس قلَّم أظفاره وجزَّ شاربه واستحدَّ، وأولُ من عقد الألويةَ، وأولُ من يُكسى يومَ القيامة ". يُروَى بعضُ ذلك مرفوعا، وبعض [١٦٤ / ظ] موقوفا (٣).