مرفوعًا: «اتقوا زَّلة العالم، وانتظروا فَيئتَه (¬١)».
وذكر (¬٢) من حديث مسعود بن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أشدَّ ما أتخوَّفُ على أمتي ثلاث: زَلَّة عالمٍ (¬٣)، وجدال منافقٍ بالقرآن، ودنيا (¬٤) تَقطَع أعناقَكم».
ومن المعلوم أن المَخُوف في زلَّة العالم تقليدُه فيها؛ إذ لولا التقليد لم يُخَفْ من زلَّة العالم على غيره.
فإذا عرف أنها زلَّة لم يجزْ له أن يتبعه فيها باتفاق المسلمين، فإنه اتباعٌ للخطأ (¬٥) على عَمْد، ومن لم يعرف أنها زلَّة فهو أعذَرُ منه، وكلاهما مفرِّط فيما أُمِر به. وقال الشعبي: قال عمر: يُفْسِدُ الزمانَ ثلاثةٌ: أئمَّة مُضِلُّون، وجدالُ المنافق بالقرآن ــ والقرآنُ حقٌّ ــ وزلَّةُ العالمِ (¬٦).