وهذا أبو حنيفة ﵀ قال في مسائل الآبار (¬١): ليس معه [١٢/أ] فيها إلا تقليدُ من تقدَّمه من التابعين فيها (¬٢).
وهذا مالك لا يخرج عن عمل أهل المدينة، ويصرّح في «موطَّئه» بأنه أدرك العمل على هذا، وهو الذي عليه أهل العلم ببلدنا (¬٣).
ويقول في غير موضع: «ما رأيتُ أحدًا أَقتدِي به يفعله» (¬٤). ولو جمعنا ذلك من كلامه لطال.
وقد قال الشافعي في الصحابة: رأيهم لنا خيرٌ من رأيِنا لأنفسنا (¬٥).
ونحن نقول ونصدِّق أن رأي الشافعي والأئمة معه لنا خيرٌ من رأينا لأنفسنا.
وقد جعل الله سبحانه في فِطَرِ العباد تقليدَ المتعلّمين للأستاذين والمعلِّمين، ولا تقوم مصالح الخلق إلا بهذا، وذلك عامٌّ في كلّ علم