يَبِسَتْ (¬١) بالشمس والريح طهرتْ.
واحتجوا على منع الوضوء بالماء المستعمل بقوله ﷺ: «يا بني عبد المطلب، إن الله كرِهَ لكم غُسالةَ أيدي الناس» (¬٢)، يعني الزكاة. ثم قالوا: لا تحرم الزكاة على بني عبد المطلب.
واحتجوا على أن السمك الطافي إذا وقع في الماء لا ينجِّسه، بخلاف غيره من ميتة البرّ فإنه ينجِّس الماء، بقوله ﷺ في البحر: «هو الطَّهور ماؤه الحِلُّ ميتتُه» (¬٣). [١٨/أ] ثم خالفوا هذا الخبر نفسه، وقالوا: لا يحلُّ ما مات في البحر من السمك، ولا يحلُّ شيء مما فيه أصلًا غير السمك.
واحتج أهل الرأي على نجاسة الكلب وولوغه بقول النبي ﷺ: «إذا وَلَغَ الكلبُ في إناء أحدكم فليغسِلْه سبع مرّات» (¬٤). ثم قالوا: لا يجب غَسْله سبعًا، بل يغسل مرةً، ومنهم من قال ثلاثا.
واحتجوا على تفريقهم في النجاسة المغلَّظة بين قدر الدرهم وغيره