يجده، ووجد قومه فقال: إن الذي أفتيتُ به صاحبكم لا يحل، وأتى الصيارفة فقال: يا معشر الصيارفة إن الذي كنتُ أبايعكم لا يحلّ، لا تحلّ الفضة إلا وزنًا بوزن (¬١).
وفي «صحيح مسلم» (¬٢) من حديث الليث عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة تذاكروا المتوفَّى عنها الحامل تضع عند وفاة زوجها، فقال ابن عباس: تعتدّ آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: تحلّ حين تضع، فقال أبو هريرة: وأنا مع ابن أخي، فأرسلوا إلى أم سلمة فقالت: قد وضعتْ سُبيعة بعد وفاة زوجها بيسيرٍ، فأمرها رسول الله ﷺ أن تتزوّج.
وقد تقدَّم من ذكر رجوع عمر ﵁ وأبي موسى وابن عباس عن اجتهادهم إلى السنة ما فيه كفاية.
وقال شدّاد بن حكيم عن زفر بن الهذيل: إنما نأخذ بالرأي ما لم يجئ الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي وأخذنا بالأثر (¬٣).
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة الملقب بإمام الأئمة: لا قولَ لأحدٍ مع رسول الله ﷺ إذا صحّ الخبر عنه (¬٤). وقد كان إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله تعالى له أصحاب ينتحلون مذهبه، ولم يكن مقلّدًا، بل إمامًا