مستقلًّا كما ذكر البيهقي في «مدخله» عن يحيى بن محمد العنبري، قال: طبقات أصحاب الحديث خمسة: المالكية، والشافعية، والحنبلية، والراهوية (¬١)، والخزيمية أصحاب ابن خزيمة (¬٢).
وقال الشافعي: إذا حدّث الثقة عن الثقة إلى أن ينتهي إلى رسول الله ﷺ فهو [٥٤/أ] ثابت، ولا يُترك لرسول الله ﷺ حديثٌ أبدًا، إلا حديث وُجِد عن رسول الله ﷺ آخر يخالفه (¬٣).
وقال في كتاب «اختلافه مع مالك» (¬٤): ما كان الكتاب والسنة موجودَين فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا بإتيانهما.
وقال الشافعي (¬٥): «قال لي قائل: دُلَّني على أن عمر عمل شيئا ثم صار إلى غيره بخبرٍ نبوي، قلت له: حدثنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة الضبابي من ديته فرجع إليه عمر. وأخبرنا ابن عيينة عن عمرو وابن طاوس أن عمر قال: أذكِّر الله امرأً سمع من النبي ﷺ في الجنين شيئا، فقام حَمَل بن مالك بن النابغة فقال: كنتُ بين جارتين لي، فضربت إحداهما الأخرى بمِسْطح، فألقتْ جنينًا ميتًا، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغُرَّة، فقال عمر: لو لم نسمع فيه