صحابي خلافهما.
فرُدَّتْ هذه السنن (¬١) بقياس متشابه على بول الشيخ، وبعموم لم يُرَدْ به هذا الخاصّ، وهو قوله: «إنما يُغسَل الثوب من أربعٍ: من البول والغائط والمني والدم والقيء» (¬٢). والحديث لا يثبت؛ فإنه من رواية علي بن زيد بن جُدعان عن ثابت بن حماد. قال ابن عدي (¬٣): «لا أعلم رواه عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد، وأحاديثه مناكير ومعلومات (¬٤)». ولو صحّ وجب العمل بالحديثين، ولا يُضرب أحدهما بالآخر، ويكون البول فيه مخصوصًا ببول الصبي (¬٥)، كما خص منه بول ما يؤكل لحمه بأحاديث دون هذه في الصحة والشهرة.
المثال الثالث والخمسون: ردّ السنة الثابتة الصحيحة الصريحة (¬٦) المحكمة في الوتر بواحدةٍ مفصولة، كما في «الصحيحين» (¬٧) عن ابن عمر أنه سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال: «مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلَّى ركعة واحدة تُوتِر له ما قد صلى».