واحتجوا هم وغيرهم على المنع من بيع أمهات الأولاد بحديث ابن عباس المرفوع (¬١)، وقد صح عنه جواز بيعهن (¬٢)؛ فقدَّموا روايته التي لم تثبت على فتواه الصحيحة عنه.
وأخذت الحنابلة وغيرهم بخبر سعيد بن المسيب عن عمر أنه ألحق الولد بأبوين، وقد خالفه سعيد بن المسيّب (¬٣)؛ فلم يعتدُّوا بخلافه.
وصح عن عمر وعثمان ومعاوية أن رسول الله ﷺ تمتَّع بالعمرة إلى الحج (¬٤)، وصح عنهم النهي عن التمتع (¬٥)، فأخذ الناس برواياتهم وتركوا رأيهم.
وأخذ الناس بحديث أبي هريرة في البحر: «هو الطَّهور ماؤه، الحلُّ مَيتتُه» (¬٦). وقد روى سعيد بن منصور في «سننه» عن أبي هريرة أنه قال: ماءانِ لا يُجزِئان في غسل الجنابة ماء البحر وماء الحمام (¬٧).