الطلاق (¬١)، وأنتم تقولون: إن لبِثَ بعد الأربعة الأشهر التي سمَّى الله في كتابه ولم يوقف لم يكن عليه طلاق، وقد بلغنا أن عثمان بن عفّان وزيد بن ثابت وقَبِيصة بن ذؤيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قالوا في الإيلاء: إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة (¬٢). وقال سعيد بن المسيّب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وابن شهاب: إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، وله الرجعة في العدة (¬٣).
ومن ذلك أن زيد بن ثابت كان يقول: إذا ملَّك الرجل امرأتَه فاختارت زوجها فهي تطليقة، وإن طلَّقت نفسها ثلاثًا فهي تطليقة (¬٤). وقضى بذلك عبد الملك بن مروان، وكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقوله، وقد كاد الناس يجتمعون على أنها إن اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق، وإن اختارت نفسها واحدة أو اثنتين كانت له عليها الرجعة، وإن طلَّقت نفسها ثلاثًا بانت [٢٩/ب] منه، ولم تحلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره فيدخل بها
ثم