يموت أو يطلِّقها، إلا أن يردّ عليها في مجلسه فيقول: إنما ملَّكتُك واحدة، فيُسْتَحلَف ويُخلَّى بينه وبين امرأته.
ومن ذلك أن عبد الله بن مسعود كان يقول: أيُّما رجلٍ تزوج أمة ثم اشتراها زوجها فاشتراؤه إياها ثلاث تطليقات (¬١). وكان ربيعة يقول ذلك، وإن تزوجت المرأة الحرة عبدًا فاشترتْه فمثل ذلك.
وقد بُلِّغنا عنكم شيئًا من الفتيا مستكرهًا، وقد كنتُ كتبت إليك في بعضها فلم تُجِبْني في كتابي، فتخوَّفتُ أن تكون استثقلتَ ذلك، فتركتُ الكتاب إليك في شيء مما أنكرتُ وفيما أردتُ (¬٢) فيه على (¬٣) رأيك. وذلك أنه بلغني أنك أمرتَ زفر بن عاصم الهلالي ــ حين أراد أن يستسقي ــ أن يقدِّم الصلاة قبل الخطبة، فأعظمتُ ذلك؛ لأن الخطبة والاستسقاء كهيئة يوم الجمعة، إلا أن الإمام إذا دنا فراغُه من الخطبة فدعا حوَّل رداءه ثم نزل فصلّى، وقد استسقى عمر بن عبد العزيز (¬٤) وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (¬٥) وغيرهما، فكلهم يقدِّم الخطبة والدعاء قبل الصلاة، فاستهتر (¬٦) الناس كلهم فعْلَ زفر بن عاصم من ذلك واستنكروه.