إنما يقصدون القيام للصلاة، لكن قيامهم قبل خروج الإمام ذريعة، ولا مصلحة فيها، فنُهوا عنه.
الوجه الخمسون: أنه نهى أن تُوصَل صلاة بصلاة الجمعة حتى يتكلم أو يخرج لئلا يتخذ ذريعةً إلى تغيير الفرض، وأن يزاد فيه ما ليس منه. قال السائب بن يزيد: صليتُ الجمعة في المقصورة، فلما سلَّم الإمام قمتُ في مقامي فصليتُ، فلما دخل معاوية أرسل إليَّ، فقال: لا تعُدْ لما فعلتَ، إذا صليتَ الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن نبي الله ﷺ أمر بذلك أن لا تُوصَل الصلاة حتى يتكلّم أو يخرج (¬١).
الوجه الحادي والخمسون: أنه أمر من صلَّى في رَحْلِه ثم جاء إلى المسجد أن يصلِّي مع الإمام (¬٢)، وتكون له نافلة؛ لئلا يتخذ قعوده والناس يصلّون ذريعةً إلى إساءة الظن به، وأنه ليس من المصلّين.
الوجه الثاني والخمسون: أنه نهى أن يسمر بعد العشاء الآخرة إلا لمصلٍّ أو مسافرٍ (¬٣)، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها (¬٤)، وما ذاك إلا لأن النوم