الوجه السادس والخمسون: أنه نهى عن الاحتباء يوم الجمعة، كما رواه أحمد (¬١) في «مسنده» (¬٢) من حديث سهل بن معاذ عن أبيه: «نهى رسول الله ﷺ عن الاحتباء يوم الجمعة»، وما ذاك إلا أنه ذريعة إلى النوم.
الوجه السابع والخمسون: أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو تصيب بخورًا (¬٣)، وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوُّفهم إليها، فإن رائحتها وزينتها وصوتها وإبداء محاسنها تدعو إليها؛ فأمرها أن تخرج تَفِلةً، وأن لا تتطيب (¬٤)، وأن تقف خلف الرجال (¬٥)، وأن لا تسبِّح في الصلاة إذا نابها شيء، بل تصفِّق ببطن كفِّها على ظهر الأخرى (¬٦)، كل ذلك سدًّا للذريعة وحمايةً عن المفسدة.
الوجه الثامن والخمسون: أنه نهى أن تَنعت المرأةُ المرأةَ لزوجها حتى كأنه ينظر إليها (¬٧). ولا يخفى أن ذلك سدُّ الذريعة وحماية عن مفسدة (¬٨)