بفقد الظهر (¬١).
الوجه الثامن والسبعون: أنه نهى من رأى رؤيا يكرهها أن يتحدّث بها (¬٢)؛ فإنه ذريعة إلى انتقالها من مرتبة (¬٣) الوجود اللفظي إلى الوجود الخارجي، كما انتقلت من الوجود الذهني إلى اللفظي، وهكذا عامة الأمور تكون في الذهن أولًا ثم تنتقل إلى الذكر ثم تنتقل إلى الحسّ. وهذا من ألطف سدِّ الذرائع وأنفعها، ومن تأمَّلَ عامة الشر رآه متنقلًا في درجات الظهور طبقًا بعد طبقٍ من الذهن إلى اللفظ إلى الخارج.
الوجه التاسع والسبعون: أنه سئل عن الخمر تُتخذ خلًّا، فقال: لا، مع إذنه في خلِّ الخمر الذي حصل بغير التخليل (¬٤)، وما ذاك إلا سدًّا لذريعة إمساكها بكل طريق، إذ لو أذن في تخليلها لحبسها أصحابها لذلك وكان ذريعة إلى المحذور.
الوجه الثمانون: [٥١/ب] أنه نهى أن يتعاطى السيف مسلولًا (¬٥)، وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى الإصابة بمكروه، ولعل الشيطان يُعِينه ويَنزِع في يده، فيقع المحذور ويقرب منه.
الوجه الحادي والثمانون: أنه أمر المارّ في المسجد بنِبالٍ أن يُمسك