أمير المؤمنين أيضًا بأن الرجل إذا وجد امرأته برصاء أو عمياء أو مجنونة فدخل بها فلها الصداق، [١٠٧/أ] ويرجع به على من غرَّه (¬١). وهذا محض القياس والميزان الصحيح؛ لأن الولي (¬٢) لما لم يُعلِمه وأتلف عليه المهر لزمه غُرمه.
فإن قيل: هو الذي أتلفه (¬٣) على نفسه بالدخول.
قيل: لو علم أنها كذلك لم يدخل بها، وإنما دخل (¬٤) بها بناء على السلامة التي غرَّه (¬٥) بها الولي، ولهذا لو علم العيب ورضي به ودخل بها لم يكن هناك فسخ ولا رجوع، ولو كانت المرأة هي التي غرَّته سقط مهرها.
ونكتة المسألة أن المغرور إما محسن وإما معذور، وكلاهما لا سبيل عليه، بل ما يلزم المغرورَ بالتزامه له لا يسقط عنه، كالثمن في المبيع والأجرة في عقد الإجارة.
فإن قيل: فالمهر قد التزمه، فكيف يرجع به؟