قيل: إنما التزمه في محلٍّ سليم، ولم يلتزمه (¬١) في معيبة ولا أمة مستحقة؛ فلا يجوز أن يلزم به.
فإن قيل: فهذا ينتقض عليكم بالنكاح الفاسد؛ فإن النبي ﷺ ألزمه فيه بالصداق (¬٢) بما استحلَّ من فرجها، وهو لم يلتزمه (¬٣) إلا في نكاح صحيح.
قيل: لما أقدم على الباطل لم يكن هناك مَن غرَّه، بل كان هو الغارّ لنفسه، فلا يذهب استيفاء المنفعة فيه مجّانًا، وليس هناك من يرجع عليه، بلى (¬٤) لو فسد (¬٥) النكاح بغرور المرأة سقط مهرها، أو بغرور الولي رجع عليه.
فصل
ومن الحيل المحرَّمة الباطلة: التحيلُ على جواز مسألة العِينة، مع أنها حيلة في نفسها على الربا، وجمهور الأمة على تحريمها.
وقد ذكر أرباب الحيل لاستباحتها عدة حيل:
منها: أن يُحدِث المشتري في السلعة حدثًا ما تنقص به أو تتعيَّب؛ فحينئذٍ يجوز لبائعها أن يشتريها بأقلّ ما (¬٦) باعها.