ذلك التقييد من أول الكلام (¬١)، وإلغاؤه إن لم ينوِه أولًا تكليفُ ما لا يكلِّفه (¬٢) الله به ولا رسوله، ولا يتوقَّف صحة الكلام عليه، وبالله التوفيق.
فصل
وقال مالك: لا يصح الاستثناء في إيقاعهما، ولا الحلفِ بهما (¬٣)، ولا الظهار، ولا الحلف به، ولا النذر، ولا في شيء من الأيمان، إلا في اليمين بالله تعالى وحده.
وأما الإمام أحمد فقال أبو القاسم الخرقي (¬٤): وإذا استثنى في الطلاق والعتاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقَّف عن الجواب، وقد قطع في مواضعَ أخر (¬٥) أنه لا ينفعه الاستثناء:
فقال في رواية ابن منصور (¬٦): من حلف فقال «إن شاء الله» لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق ولا العتاق.
وقال في رواية أبي طالب: إذا قال: «أنت طالق إن شاء الله» لم (¬٧) تطلق.
وقال في رواية [أبي] الحارث: إذا قال لامرأته: «أنت طالق إن شاء الله»