الاستثناء إنما يكون في الأيمان. قال الحسن وقتادة وسعيد بن المسيب (¬١): ليس له ثُنيا في الطلاق. وقال قتادة: قوله: «إن شاء الله» قد شاء الله الطلاق حين أذن فيه.
وقال في رواية حنبل (¬٢): من حلف فقال «إن شاء الله» لم يحنث، وليس له استثناء في الطلاق والعتاق. قال حنبل: لأنهما ليسا من الأيمان.
وقال صاحب «المغني» (¬٣) وغيره: وعنه ما يدلُّ على أن الطلاق لا يقع، وكذلك العتاق.
فعلى هذا يكون عنه في المسألة ثلاث روايات: الوقوع، وعدمه، والتوقف فيه.
وقد قال في رواية الميموني: إذا قال لامرأة: «أنت طالق يومَ أتزوَّجُ بك إن شاء الله» ثم تزوَّجها لم يلزمه شيء. ولو قال لأمة: «أنتِ حرة يومَ أشتريكِ إن شاء الله» صارت حرة.